دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٧
قال : فوالله ما كان عند عثمان إلاّ أن بعث إليها ، فـرُجمَت[١] .
كيف استجاز أن يقول هذا القول ، ويُقدِم على قتل امرأة مسلمة عمداً من غير ذنب ، وقد قال الله تعالى : { ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنّم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً}[٢] ؟ !
وقـال تعـالى : { ومَـن لـم يحـكم بمـا أنـزل الله فأُولئـك هم الكافـرون}[٣] ، { ومَن لـم يحكم بما أنزل الله فأُولئـك هم الظالمـون}[٤] ، { ومَن لـم يحكم بما أنزل الله فأُولئـك هم الفـاسـقـون}[٥] .
وفي " الجمع بين الصحيحين " ، أنّ عثمان وعليّـاً حجّا ، ونهى عثمانُ عن المتعة ، وفعلها أمير المؤمنين ، وأتى بعمرة التمتّع .
فقال عثمان : أنهى الناسَ وأنت تفعله ؟ !
فقال أمير المؤمنين : ما كنت لأدع سُـنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقول أحـد[٦] .
[١] لم نجده في صحيح مسلم ، وانظر : الموطّـأ : ٧١٩ ح ١١ ، تفسير ابن أبي حاتم ١٠ / ٣٢٩٣ ح ١٨٥٦٦ ، أحـكـام الـقـرآن ـ للجـصّـاص ـ ٣ / ٥٧٩ ، السـنن الكبـرى ـ للبيهقي ـ ٧ / ٤٤٢ ، تفسير ابن كثير ٤ / ١٦٠ ، عمدة القاري ٢١ / ١٨ . وأخرجه ابن البطريق في عمدة عيون صحاح الأخبار : ٣١٩ ح ٤٢٢ مصرّحاً بأنّـه عن " صحيح مسلم " ، الجزء الخامس ، في أوّله ، على حدّ كرّاسَـين ، في تفسير سورة الزخرف ; فلاحـظ ! [٢] سورة النساء ٤ : ٩٣ . [٣] سورة المائدة ٥ : ٤٤ . [٤] سورة المائدة ٥ : ٤٥ . [٥] سورة المائدة ٥ : ٤٧ . [٦] الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ١ / ١٥٩ ح ١٢٢ ، وانظر : صحيح البخاري ٢ / ٢٨٠ ح ١٥٦ .