دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٤
عبيـد في " الغريب " ، والخطيب في " رواة مالك " ، ووصف فيه عليّـاً بالدُّعابة ، والزبير بأنّـه وَعْـقَـةٌ لَقِسٌ[١] ، يلاطم على الصاع بالبقيـع .
ونقل ـ أيضاً ـ عن ابن راهويه ، عن أبي مجلز ، قال : قال عمر : مَن تسـتخلفون بعدي ؟
فقال رجل من القوم : الزبير .
قال : إذاً تسـتخلفونه شحيحاً غَلِقاً ; يعني : سـيّئ الخلق . . .
إلى أن قال : فقال رجل : نسـتخلف عليّـاً .
فقال : إنّكم ـ لعمري ـ لا تستخلفونه ، والذي نفسي بيده لو اسـتخلفتموه لأقامكم على الحقّ وإن كرهتم .
فقال الوليد بن عقبة : قد علمنا الخليفة من بعدك .
فقعد ، فقال : مَن ؟ !
قال : عثمان .
قال : وكيف بحبّ عثمان المال ، وبرّه لأهل بيته ؟ ! "[٢] .
ونقل في " الكنز " أيضاً[٣] ، عن ابن عساكر ، عن أبي بحرية ، أنّه
[١] رجلٌ وَعْـقَـةٌ : أي نكد لئيم الخُلق ، والذي يَضْجَر ويَـتَـبَـرَّم مع كـثرة صخب وسوء خُلق ، ورجلٌ وَعِقٌ : حريص جاهل عَسِر ; والوَعْـقَـة : الشراسة وشدّة الخُلق . انظر : لسان العرب ١٥ / ٣٤٦ مادّة " وعق " . ورجلٌ لَـقِسُ : الشَّرِهُ النَّفْس ، الشحيحُ ، الحريص على كلّ شيء ، السـيّئ الخُلق ، وخبيثُ الـنَّـفس الفَحّاش . انظر : لسان العرب ١٢ / ٣١١ مادّة " لقس " . [٢] كنز العمّال ٥ / ٧٣٥ ح ١٤٢٥٨ . [٣] ص ١٥٩ ج ٣ [٥ / ٧٤١ ح ١٤٢٦٧] . منـه (قدس سره) . وانظر : تاريخ دمشق ٤٥ / ٤٥٣ رقم ٥٣٢٣ ترجمة عمرو بن الحارث العامري .