دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦
في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ، ثمّ نبتـهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، ما حَكَمَ الله بما قالوا "[١] .
وأفضح من ذلك جهل عمر بمعنى الكـلالة[٢] ، وقوله فيها بغير علـم . .
فقد نقل في " الكـنز "[٣] ، عن سـعيد بن منصور ، وعبـد الرزّاق ، وابن أبي شـيبة ، والدارمي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي ، عن الشعبيّ ، قال : سُـئل أبو بكر عن الكلالـة ، فقال : إنّي أقـول فيها برأيي ، فإن كان صواباً ، فمِن الله وحده لا شريك له ، وإن كان خطأً ، فمنّي ومن الشيطان ، والله منه بريء ; أراه ما خلا الوالد والولد .
فلمّـا اسـتُخلِف عمر قـال : الكـلالة مـا عـدا الولـد ـ وفي لفـظ : مَن لا ولد له ـ .
فلمّا طُعن عمر قال : إنّي لأسـتحيي من الله أن أُخالف أبا بكر ، أرى أنّ الكلالة ما عدا الوالد والولد " .
فانظر إلى هذه الملاعب في الدين ، والتقـوّل في أحكام ربّ العالمين ، لمجـرّد الهوى والميل النفسي ، فكأنّ الله سـبحانه أوكل إلى
[١] كنز العمّال ١١ / ٤٤ ح ٣٠٥٥٩ ، وانظر : سنن أبي سعيد ١ / ٤٤ ح ٣٧ ، مصنّف عبـد الرزّاق ١٠ / ٢٥٥ ح ١٩٠٢٤ . [٢] الكلالة : الرجل الذي لا ولد له ولا والد ، وقيل : ما لم يكن من النسب لَحّاً فهو كَلالة ; انظر مادّة " كلل " في : لسان العرب ١٢ / ١٤٣ ، مجمع البحرين ٥ / ٤٦٤ . [٣] ص ٢٠ ج ٦ [١١ / ٧٩ ح ٣٠٦٩١] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ١٠ / ٣٠٤ ح ١٩١٩١ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٤٠٢ ب ١١٣ ح ٢ ، سنن الدارمي ٢ / ٢٤٩ ح ٢٩٦٨ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٢٢٣ و ٢٢٤ كـتاب الفرائض .