دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٨
وعكرمة[١] وأشـباههم[٢] .
على أنّها معارضة بما هو أكثر عدداً ، وأقوى سنداً ، وأقربُ إلى الاعتبار صحّةً ، ولو من حيث إنّـه مِن رواية مَن لا يُـتّهم على عثمان ومعاوية ، بخلاف روايات السَّرِيّ وأشباهه ، من المتّهمين في إرادة تبرئتهما وعذرهما .
الأمر الثاني : في أنّ خروج أبي ذرّ عن المدينـة ليس باختياره ، بل قهراً من ولاة الأمر ; لأنّ ما دلّ عليه أكثرُ وأصحُّ وأبعدُ عن التهمة ، ممّا دلّ على خروجه باختياره ورغبته ، حتّى أرسله علماء العامّة إرسال المسلّمات ، كالشهرستاني في " الملل والنحل "[٣] ، وعليّ بن برهان الدين الحلبي في " السيرة الحلبيّة "[٤] ، وابن حجر في " الصواعق "[٥] ، كما سبقت كلماتهم[٦] .
وقال في " الاسـتيعاب " ، بترجمة أبي ذرّ ـ باسمه ـ : " اسـتـقدمه عثمان بشكوى معاوية ، وأسكنه الربذة ، فمات بها "[٧] .
[١] راجع وصف حاله في : ج ١ / ١٩١ رقم ٢٢٤ ، من هذا الكـتاب . [٢] مثل : شعيب بن إبراهيم الكوفي ، راوية كـتب سـيف بن عمر عنه ; قال علماء الجرح والتعديل عنه : إنّ فيه جهالة . انظر : الكامل في ضعفاء الرجال ٤ / ٤ رقم ٨٨٥ ، ميزان الاعتدال ٣ / ٣٧٧ رقم ٣٧٠٩ ، لسان الميزان ٣ / ١٤٥ رقم ٥١٧ . ومحمّـد بن عون ; راجع وصف حاله في : ج ١ / ٢٤٣ رقم ٢٩٤ ، من هذا الكـتاب . [٣] الملل والنحل ١ / ١٥ . [٤] السـيرة الحلبية ٢ / ٢٧٢ . [٥] الصواعق المحرقة : ١٧٦ . [٦] راجـع الصفحـتين ٤٤٨ و ٤٥٢ ، من هذا الجـزء . [٧] الاسـتيعاب ١ / ٢٥٣ رقم ٣٣٩ .