دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨
وكيف يكون صاحب رايتهم في معظم الغزوات ، ولم يُحكَ أنّه أصاب أو أُصيب ، وأراق دماً أو أُريق منه دم ؟ !
ولا أدري مِـن أيـن أخـذ الخـصـم كـونَـه صـاحـب الـرايـة في مـعـظـم الـغـزوات ، وفي غـزوة تبـوك ، ولم تذكـره كـتب التاريـخ والأخبـار ؟ !
نعم ، أعطاه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الراية يوم خيبر ، فرجع منهزماً يُجـبّن أصحابه ويجـبّنونه ، كصاحبه عمر ، كما سـبق[١] .
وأمّا ما ذكره بالنسـبة إلى حجّ أبي بكر وعزله بعليّ (عليه السلام) ; فقد تقدّم بيان الحـقّ فيه في الحديث السادس من الأحاديث التي اسـتدلّ بها المصنّـف (رحمه الله) على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وذكرنا هناك جملة من أخبارهم المصرّحة برجوع أبي بكر عند لحاق أمير المؤمنين له[٢] .
وأمّـا قوله : " كان أبو بكر يُسـتصلح لإقامة الدين . . . " إلى آخره . .
فدعوى بلا بـيّـنة ، وحكـمٌ بلا برهـان !
وأمّـا قوله : " أتزعم أنّه لم يقدر على قراءة عشر من القرآن ؟ ! " . .
ففيه : إنّ المصنّف لم يزعم هذا ، وإنّما يقول : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خاف على رسوله الوهنَ ; لجبنه ، أو الجهل بكـثير ممّا يُسأل عنه ، أو الخيانة
[١] راجـع : ج ٦ / ٩٣ ـ ٩٩ ، من هذا الكـتاب . وانـظـر : تاريـخ الطبـري ٢ / ١٣٦ ـ ١٣٧ حـوادث سـنـة ٧ هـ ، دلائـل الـنـبـوّة ـ للبيهقي ـ ٤ / ٢١٣ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٩٣ ، مجمع الزوائـد ٩ / ١٢٤ . [٢] انظر : ج ٦ / ٦١ و ٦٦ وما بعدهـا ، من هذا الكـتاب .