دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤
وقال الفضـل[١] :
هذا ليـس من روايات أهل السُـنّة ، بل من روايات الروافض ، وإن سلّمنا صحّته فإنّ لكلّ إنسان شـيطاناً ، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
فسـئل عنه : وأنت أيضاً يا رسول الله ؟ !
فقال : وأنا أيضاً ، إلاّ أنّـه أعانني الله عليه فأسلم[٢] .
وهذا من باب إنصاف الصـدّيق .
وأمّـا طلـب الرشـاد ; فهـو مـن طـلـب الـمـشـورة ، وقـد أُمـر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا في قوله تعالى : { وشاورهم في الأمر}[٣] .
ولم يكن هذا اسـترشاداً ، بل اسـتعانة في الرأي ، وتأليفاً لقلوب التابعين ; وكلام الصدّيق ـ إنْ صحّ الرواية ـ من هذا الباب .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٤٨٩ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : مسند أحمد ٣ / ٣٠٩ ، إحياء علوم الدين ٣ / ١٤٣ ، تاريـخ دمشق ٣٠ / ٣٠٥ . [٣] سورة آل عمران ٣ : ١٥٩ .