دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٠
منعه من المغالاة في المهر
قال المصنّـف ـ أعلى الله درجته ـ[١] :
ومنها : أنّه منع من المغالاة في المهر ، وقال : " من غالى في مهر ابنته جعلته في بيت المال " ; بشبهة أنّه رأى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) زوّج فاطمة (عليها السلام)بخمسـمئـة درهم .
فقامت امرأة إليه ونبّهته بقوله تعالى : { وآتيتم إحداهُنّ قِنطاراً}[٢]على جواز ذلك .
فقال : كلُّ الناس أفقهُ من عمر ، حتّى المخدّرات في البيوت[٣] .
واعتذار قاضي القضاة بأنّه طلب الاسـتحباب في ترك المغالاة والتواضـع في قوله : " كلّ الناس أفقه من عمر " ، خطأٌ ; فإنّه لا يجوز ارتكاب المحـرّم ; وهو أخذ المهر وجعله في بيت المال لأجل فعـل مسـتحبّ[٤] .
[١] نهج الحقّ : ٢٧٧ . [٢] سورة النساء ٤ : ٢٠ . [٣] انظر : سنن سعيد بن منصور ١ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح ٥٩٨ ، تمهيد الأوائل : ٥٠١ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٧ / ٢٣٣ ، الكشّـاف ١ / ٥١٤ ، الأربعين في أُصـول الدين ـ للفخر الرازي ـ ٢ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤ ، تفسير الفخر الرازي ١٠ / ١٥ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٨٢ و ج ١٢ / ١٥ ، تفسير القرطبي ٥ / ٦٦ ، تفسير ابن جُـزَيّ ١ / ١٣٥ ، تفسير ابن كثير ١ / ٤٤٢ ، مجمع الزوائد ٤ / ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ، الدرّ المنثور ٢ / ٤٦٦ ، فتح القـدير ١ / ٤٤٣ . [٤] المغني ٢٠ ق ٢ / ١٣ ـ ١٤ ، وانظر : الشافي ٤ / ١٨٣ ـ ١٨٤ .