دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٠
ومنها : ما حكاه في " الكنز "[١] ، عن الطحاوي وكاتب الليث ، عن عمر ، قال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله ، أنهى عنهما وأُعاقب عليهما ; متعة النساء ; ومتعة الحجّ " .
وقد ذكره الرازي في " تفسـيره " محتجّـاً به على حرمة المتعـة[٢] .
وحكى في " الكنز " ـ أيضاً[٣] ـ ، عن ابن جرير في " تهذيب الآثار " وابن عساكر ، عن أبي قلابـة ، أنّ عمر قال : " متعتـان كانـتا على عهد رسـول الله ، أنا أنهى عنهما وأضرب فيهما " .
وروى القوشجي في " شرح التجريد " ، آخر " مبحـث الإمامـة " ، أنّ عمر صعد المنبر وقال : " أيّها الناس ! ثلاثٌ كنّ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أنا أنهى عنهنَّ وأُحرِّمهُنَّ وأُعاقب عليهنَّ ; وهي : متعةُ النساء ، ومتعةُ الحجِّ ، وحيَّ على خير العمل "[٤] .
وهو من أصرح الأخبار في المطلوب ; لأُمور :
الأوّل : إنّه نسب النهي إلى نفسه ، ولو كان روايةً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لكان اللازم أنّ ينسـبه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّه أبلغ في الانتهاء ، كما ذكره المرتضى[٥] .
الثـاني : إنّ الـروايـة لا تـنـاسـب قـولـه : " كـانـتـا عـلى عـهـد رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " ; فإنّه ظاهرٌ في جوازه الواقعي على عهده ، فلا يصلح
[١] ص ٢٩٣ ج ٨ [١٦ / ٥١٩ ح ٤٥٧١٥] . منـه (قدس سره) . وانظر : شرح معاني الآثار ٢ / ١٤٤ و ١٤٦ . [٢] تفسـير الفخر الرازي ١٠ / ٥٢ في تفسير الآية ٢٤ من سورة النساء . [٣] ص ٢٩٤ ج ٨ [١٦ / ٥٢١ ح ٤٥٧٢٢] . منـه (قدس سره) . [٤] شرح تجريد الاعتقاد : ٤٨٤ . [٥] الشافي ٤ / ١٩٦ ـ ١٩٧ .