دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤
و " العقد الفريد "[١] .
وكـذا في " كـنز العمّـال "[٢] ، عن أبي عبيـد في كـتاب " الأموال " ، والعقيلي ، وخيثمة بن سليمان الطرابلسي ، والطبراني ، وابن عساكر ، وسعيد بن منصور ، قال : " وقال : إنّـه حـديث حسـن " .
فأنت تراه صريحاً في الشكّ والشـبهة ; لتمـنّـيه السؤال وقوله : " إنّ في نفسي منها شـيئـاً " .
وحمله على زيادة الإيقان يحتاج إلى صارف قويّ ، وهو مفقود .
فإن قلت : لا يصحّ حمل كلامه على الشكّ في خلافته ; إذ لا قائل بأنّ الخلافة مقصورة على الأنصار ; وإنّما الكلام في أنّها مخصوصة بقريـش ، أو هي فـوضى ، فـتـكون خلافتـه على كلا الأمـرين صـحيحـة ولا يتصوّر الشكّ فيها .
هذا محصّـل كلام ابن أبي الحديـد[٣] .
قلت : أصل الشكّ متعلّق بجهة دفعه للأنصار ، وهو يحصل على تقدير القول بأنّها فوضى ، ولا يتوقّف على القول باختصاصها بالأنصار .
فإذا شكّ في صحّة دفعه لهم ، كان شاكّـاً في صحّة خلافته ; لأنّها فـرعٌ عن صحّـة دفع الأنصار .
[١] ص ٦٨ ج ٣ [٣ / ٢٧٩ ـ ٢٨٠ اسـتخلاف أبي بكر لعمر] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ١٣٥ ج ٣ [٥ / ٦٣١ ـ ٦٣٣ ح ١٤١١٣] . منـه (قدس سره) . وانظر : المعجم الكبير ١ / ٦٢ ـ ٦٣ ح ٤٣ ، كتاب الأموال : ١٧٤ ح ٣٥٣ ، الضعفاء الكبير ـ للعقيلي ـ ٣ / ٤٢١ ضمن رقم ١٤٦١ ترجمة عُـلوان بن داود الـبَـجَـلي ، تاريخ دمشق ٣٠ / ٤١٧ ـ ٤٢٣ . [٣] شرح نهج البلاغة ١٧ / ١٦٧ .