دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٤
وقال في " الاستيعاب " بترجمته أيضاً : " وله أخبارٌ فيها نكارةٌ وشناعةٌ تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله " .
وقال أيضاً : " أخباره في شرب الخمر ، ومنادمته أبا زبيد الطائي ، مشهورةٌ " .
وقال : " خبرُ صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم ؟ ! بعد أن صلّى الصبح أربعاً ، مشهورٌ من رواية الثقات من نقلة أهل الحديث وأهل الأخبار " .
ثمّ قال : " وقد روي في ما ذَكر الطبري : أنّه تعصّب عليه قومٌ من أهل الكوفة بغياً وحسداً ، وشهدوا عليه زوراً أنّـه تقـيّـأ الخمر ; وذكر القصّة وفيها : إنّ عثمان قال له : يا أخي اصبر ! فإنّ الله يؤجـرك ويبوء القوم بإثمـك[١] .
وهذا الخبرُ من نقل أهل الأخبار ، لا يصحّ عند أهل الحديث ، ولا له عند أهل العلم أصـلٌ "[٢] .
وأنت إذا تلوْتَ تراجم عبـد الله بن سعد بن أبي سَرْح ، وسعيد بن العاص ، وعبـد الله بن عامر ، وأمثالهم من ولاة عثمان ، عرفت أنّهم ليسوا بأقلّ ظهوراً في الفسق ، والطيش ، وعدم الخبرة بالولاية والسياسة ، من الوليد ; فكيف يزعم الخصم أنّ عثمان رآهم عدولا وأهلا للإمارة فنصبهـم ؟ !
وأمّا ما نقله عن " الصحاح " ، من عزله الوليد عن الإمرة بعدما شرب الخمر ، فلم أجده فيها بعد التتبّع ، ولعلّه استفاد عزله من أمره بأن يجلد
[١] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٦١١ حوادث سـنة ٣٠ هـ . [٢] الاسـتيعاب ٤ / ١٥٥٤ ـ ١٥٥٦ .