دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠١
المصير إلى هذه الاعتقادات الرديّة ؟ !
مع أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أشرف الأنبياء (عليهم السلام) ، وشريعته أتمّ الشرائع ، وقنع من اليهود بالجزية ، ولم يُوجب عليهم متابعته قهراً وإجباراً ، وكذا من النصارى والمجوس ، ولم يعاقبهم بالإحراق !
فكيف اسـتجاز هؤلاء الصحابة قصد أهل البيت بذلك ؟ !
مع أنّ مسألة الإمـامة عندهم ليسـت من أُصول العقائـد ، ولا من أركان الدين ، بل هي ممّا يتعلّق بمصالح العباد في أُمور الدنيا[١] .
فكيف يعاقب من يمتنع من الدخول فيها ؟ !
وهلاّ قصدوا بيوت الأنصار وغيرهم ، مثل : سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقـداد ، وأكابر الصحابة لمّا امتنعوا من البيعة ؟ !
وأُسامة بن زيد لم يبايع إلى أن مات ، وقال : " إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أمّرني عليكم فمن أمّرك علَيَّ يا أبا بكر ؟ ! "[٢] .
[١] انظر : غياث الأُمم ـ للجويني ـ : ٥٥ ، الإرشاد ـ للجويني ـ : ٣٤٥ ، شرح المقاصد ٥ / ٢٣٢ ، المواقف : ٣٩٥ ، شرح المواقف ٨ / ٣٤٤ . وراجـع : ج ٤ / ٢٠٨ ، من هذا الكـتاب . [٢] انظر : الإيضاح ـ لابن شاذان ـ : ١٨٧ .