دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢
وقال الفضـل[١] :
قد عرفت أنّ إمامة أبي بكر ثبتت بالإجماع ، وكلّ إجماع فإنّ مبدأه يكون شخصاً أو أشخاصاً ، ثمّ يتـتابع الناس في الموافقة والقبول حتّى يتـمّ[٢] .
وإجماع خلافة أبي بكر كان مبدأَه عمرُ وأبو عبيـدة ، وهما كانا من أهل الحلّ والعقد ، ومن أكابر الصحابة .
وعمر كان من المحـدَّثين[٣] ، وكان وزير رسـول الله[٤] . .
وأبو عبيـدة كان من الأُمناء ، وقال فيه رسول الله : " أمين هذه الأُمّة أبو عبيـدة بن الجـرّاح "[٥] . .
فكانا مبدأ الإجماع ، وليـس هو الموجب ، وهذا ظاهـر .
وما ذكره من إحراق بيت أهل البيت ، فقد بيّـنّـا أنّه من موضوعات الرفَضَـة بوجوه عقلـيّـة ونقلـيّـة[٦] .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٣٥ الطبعة الحجرية . [٢] راجـع : ج ٤ / ٢٤٤ وما بعدهـا ، من هذا الكـتاب . [٣] انظر : الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩ / ٢١ ح ٦٨٥٥ . [٤] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٧٦ ح ٣٦٨٠ ، الكامل في ضعفاء الرجال ٢ / ٨٧ رقم ٣٠٧ ، كنز العمّال ١١ / ٥٦٦ ح ٣٢٦٧٨ و ٣٢٦٧٩ . وراجـع الصفحـات ٦٤ ـ ٦٦ ، من هذا الجـزء . [٥] سنن الترمذي ٥ / ٦٢٣ ح ٣٧٩٠ و ٣٧٩١ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥٥ ح ١٥٤ ، مسند أحمد ٣ / ٢٨١ ، مصابيح السُـنّة ٤ / ١٧٨ ح ٤٧٨٣ و ص ١٧٩ ح ٤٧٨٧ ، موارد الظمآن : ٥٤٨ ح ٢٢١٨ . [٦] راجـع الصفحـة ١٣٧ وما بعـدها ، من هذا الجـزء .