دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٩
ابن أبي حازم ، قال : " جاء الزبير إلى عمر يستأذنه في الغزو ، فقال عمر : إجلس في بيتك ! فقد غزوتَ مع رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فردّد ذلك عليه ، فقال له عمر في الثالثة أو التي تليها : أُقعد في بيتك ! فوالله [إنّي] لأجد بطرف المدينة منك ومن أصحابك أن تخرجوا فتفسدوا على أصحاب محمّـد " .
الرابـع : إنّـه زعم أنّـه لا يتحمّلها حيّـاً وميّتاً ، اعتذاراً من عدم إسـناده الأمر إلى عليّ (عليه السلام) ، بعدما أقـرّ أنّه يسلك بهم الطريق المستقيم ، كما في بعض الأخبار السابقة[١] .
وقال في " الاسـتيعاب " ، بترجمـة عمر : " ومن أحسـن شيء يروى في مقتل عمر وأصحّه "[٢] ، وذكر حديثاً قال فيه عمر : " إنْ ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق المستقيم ; يعني عليّـاً . . .
فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تُقـدّم عليّـاً ؟ !
قال : أكره أن أحملها حـيّـاً وميّتاً "[٣] .
ونحوه في " كنز العمّال "[٤] ، عن ابن سعد ، والحارث ، وأبي نعيم ، وغيرهم ، ثمّ قال : " وصُحّح " .
فإنّ عمر إذا علم أنّ عليّـاً كذلك ، كان الواجب عليه تعيينه ، ولا يُغرّر ويخاطر بالأُمّة بتأهيل غيره معه ممّن عابهم ، حتّى آل الأمر إلى أحدِ مَن
[١] راجع الصفحات ٣٣١ و ٣٤١ و ٣٤٤ ، من هذا الجـزء . [٢] الاسـتيعاب ٣ / ١١٥٣ . [٣] الاسـتيعاب ٣ / ١١٥٤ . [٤] ص ٣٥٩ ج ٦ [١٢ / ٦٧٩ ح ٣٦٠٤٤] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، حلية الأولياء ٤ / ١٥١ ـ ١٥٢ ، شرح أُصول اعتقاد أهل السُـنّة ـ للاّلكائي ـ ٨ / ١٤٦٧ ـ ١٤٦٨ ح ٢٦٥٣ .