دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٨
وفي " الجمع بين الصحيحين " ، أنّ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى صلاة المسافر بمنى وغيرها ركعتين ، وكذا أبو بكر ، وعمر ، وعثمان في صدر خلافته ، ثمّ أتمّها أربعـاً[١] .
وفيه : عن عبـد الله بن عمر ، قال : " صلّى بنا رسول الله بمنى ركعتين ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان صدراً من خلافته ، ثمّ إنّ عثمان صلّى بعـدُ أربعـاً "[٢] .
وروى الحميدي في " الجمع بين الصحيحين " ، من عدّة طرق ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى في السفر دائماً ركعتين[٣] .
فكيف جاز لعثمان تغييـرُ الشرع وتبديلـه ؟ !
وفي تفسير الثعلبي ، في قوله تعالى : { إنْ هذان لَساحران}[٤] ، قال عثمان : إنّ في المصحف لحناً ، واسـتـسـقمه[٥] العربُ بألسـنتهم .
فقيل له : ألا تُغـيّره ؟ !
فقال : دعوه ! لا يُحلِّـلُ حراماً ولا يُحرِّمُ حلالا[٦] !
وفي " صحيح مسلم " ، أنّ رجلا مدح عثمان ، فجثا المِقداد على
[١] الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٢ / ١٩٤ ذ ح ١٢٩٩ ، وانظر : صحيح مسلم ٢ / ١٤٦ . [٢] الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٢ / ١٩٤ ، وانظر : صحيح البخاري ٢ / ١٠٢ ـ ١٠٣ ح ١١٧ و ص ٣١٢ ح ٢٤٠ ، صحيح مسلم ٢ / ١٤٥ ـ ١٤٦ ، أمالي ابن سمعون : ١٩٥ ح ١٧٧ . [٣] الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٢ / ١٩٣ ـ ١٩٥ ح ١٢٩٩ . [٤] سورة طـه ٢٠ : ٦٣ . [٥] كـذا في الأصل ، وفي " نهج الحقّ " : " وسـتقـوّمه " ، وفي تفسـيرَي الثعلبي والقرطبي : " وسـتقيمه " . [٦] تفسير الثعلبي ٦ / ٢٥٠ ، وانظر : تفسير القرطبي ١١ / ١٤٥ .