دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٥
فرجع إلى ابن مسعود فأخبره ، فانطلق ابن مسعود حتّى دخل على عمر فقال : كيف أفـتيتَ الرجل ؟
قال : لم أره عصبةً ، ولا بذي فريضة .
فقال عبـد الله : لم تُورِّثْـه مِن قِبل الرحم ، ولا ورّثته مِن قِبل الولاء !
قال : ما ترى ؟ !
قال : أراه ذا رحم ، ووليَّ النعمة ، وأرى أن تورّثه .
فورّثـه " .
وفيه أيضاً[١] : عن عبـد الرزّاق ، عن أبي سلمة بن عبـد الرحمن ، قال : " جاء ابنَ عبّاس رجلٌ فقال : رجلٌ توفّي وترك ابنته وأُخته ـ إلى أن قال : ـ فقال الرجل : إنّ عمر قضى بغير ذلك ، قد جعل للأُخت النصف ، وللبنت النصف .
فقال ابن عبّـاس : أأنتم أعلمُ أم الله ؟ !
قال طاووس : قال ابن عبّـاس ، قال الله تعالى : { إنِ امرؤٌ هلك ليـس له وَلدٌ وله أُخـتٌ فلها نصفُ ما تَرك}[٢] ، فقلتم أنتم : لها النصـف وإنْ كان له ولد " .
ولأجل هذا ونحوه قال ابن عبّـاس ـ كما في " الكـنز " أيضاً عن سـعيد بن منصور ، وعبـد الرزّاق ـ : " وددت أنّي وهؤلاء الّذين يخالفوني
[١] ص ١١ ج ٦ [١١ / ٤٤ ح ٣٠٥٥٨] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ١٠ / ٢٥٤ ـ ٢٥٥ ح ١٩٠٢٣ ، السنن الكبرى ٦ / ٢٣٣ . [٢] سـورة النساء ٤ : ١٧٦ .