دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥
وهو خلاف الواقع ; لنـدرتهم .
واعلم أنّـه لا ريب بإرادة متعة النساء من قوله تعالى : { فما اسـتمتعتم به منهنّ . . .}[١] الآيـة ; للإجمـاع[٢] . .
وللزوم التكرار لو أُريد به النكاح الدائم ; لأنّـه تعالى قد بيّن بالآيات التي قبلها حكم النكاح الدائم ، قال تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء}[٣] إلى قوله تعـالى : { وآتوا النساءَ صَـدُقاتِهنّ نِحلة}[٤] .
ولِما اسـتفاض عند القوم عن ابن عبّـاس وأُبَيّ بن كعب ، من أنّ الآيـة هكذا : " فما اسـتمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى " . .
قال الرازي في تفسير الآية : " روي عن أُبَيّ بن كعب أنّه كان يقرأ : فما اسـتمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنَّ أُجورهنَّ . .
قال : وهذا ـ أيضاً ـ قراءة ابن عبّـاس ، والأُمّة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة ، فكان ذلك إجماعاً من الأُمّة على صحّة هذه الرواية "[٥] .
وروى الحاكم في كتاب التفسير من " المستدرك "[٦] ، عن أبي نضرة ، قال : قرأت على ابن عبّـاس { فما استمتعتم به منهنّ فآتوهُنَّ أُجورهنَّ فريضة} .
قال ابنُ عبّـاس : { فما اسـتمتعتم به منهنّ} إلى أجل مسمّى .
قال أبو نضرة : فقلتُ : ما نقرأها كذلك !
[١] سورة النساء ٤ : ٢٤ . [٢] راجـع الصفحـة ٢٨٩ ، من هذا الجـزء . [٣] سورة النساء ٤ : ٣ . [٤] سورة النساء ٤ : ٤ . [٥] تفسير الفخر الرازي ١٠ / ٥٤ في تفسير الآية ٢٤ من سورة النساء . [٦] ص ٣٠٥ ج ٢ [٢ / ٣٣٤ ح ٣١٩٢] . منـه (قدس سره) .