دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٦
معاوية ، فقال له معاوية : أخبرني ما الذي شـتَّت أمرَ المسلمين وملأَهم ، وخالف بينهم ؟
قال : نعم ، قَـتْـلُ الناسِ عثمانَ .
قال : ما صنعتَ شـيئاً .
قال : فسـيرُ عليّ إليك .
قال : ما صنعتَ شـيئاً .
( قال : فمسـير طلحة والزبير وعائشة ، وقتالُ عليّ إيّـاهم .
قال : ما صنعتَ شـيئاً )[١] .
قال : ما عندي غير هذا .
قال : أنا أُخبرك ; لم يشـتّت بين المسليمن ، ولا فرّق أهواءهم ، إلاّ الشورى التي جعلها عمر إلى سـتّة ، فلم يكن رجلٌ منهم إلاّ رجاها لنفسه ورجاها له قومه ، ولو أنّ عمر استخلف عليهم ما كان في ذلك اختلاف " ; انتهى ملخّصاً .
هـذا ، وقد ذكر المصنّف (رحمه الله) أنّ عمر أجاب في رواية : " لا أجمع لبني هاشم بين النبوّة والخلافة " ، ولم أجدها في ما يحضرني الآن من كـتبهم ، لكن رأيت ما يدلّ على صحّتها . .
فقد روى ابن عبـد ربّه في " العقد الفريد "[٢] ، عن ابن عبّـاس ، قال : ماشـيت عمر بن الخطّاب يوماً ، فقال لي : يا ابن عبّـاس ! ما يمنع قومكم منكم ، وأنتم أهل البيت خاصّـة ؟ !
[١] ما بين القوسـين لم يرد في طبعة المصدر التي بين أيدينـا . [٢] ص ٧٧ ج ٣ [٣ / ٢٨٨ ـ ٢٨٩] . منـه (قدس سره) .