دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٤
نعم ، يفترقان عند ابن حجر بأنّ مالكاً ناصرٌ للإمام الحقِّ وشيعةٌ له ، وهؤلاء محاربوه وأعداؤه ، فنِعم الحكمُ الله ، والزعيمُ محمّـد ، وعند الساعة يخسـرُ المبطلون .
وأمّـا إنكار الخصم رواية حضور ابن مسعود لدفن أبي ذرّ . .
فقد ظهر لك أمره من الأخبار المتـقـدّمة[١] ، مضافاً إلى ما رواه الحاكم في " المسـتدرك "[٢] ، عن خليفة بن خيّـاط ، قال : " مات أبو ذرّ [بالربـذة] سـنة ٣٢ ، وصلّى عليه عبـد الله بن مسعود " .
ثمّ روى الحاكم رواية أُخرى في ذلك أشرنا إليها سابقاً[٣] .
وقال في " الاسـتيعاب " ـ مع ما نقلناه عنه سابقاً بترجمة أبي ذرّ ، بعنوان " جندب بن جنادة " ـ ، قال : " وفي خبر غيره ، أنّ ابن مسعود لمّا دُعي إليه وذُكر له بكى بكاءً طويلا " . .
ثمّ قال : " وقد قيل : إنّ ابن مسعود كان مقبلا من المدينة إلى الكوفة فَدُعي للصلاة عليه ـ إلى أن قال : ـ وكانت وفاته بالربذة سـنة ٣٢ ، وصلّى عليه ابن مسعود "[٤] .
وقال فى " الاسـتيعاب " أيضاً ، بترجمة أبي ذرّ ، في " باب الكنى " : " توفّي أبو ذرّ سـنة ٣١ أو سـنة ٣٢ ، وصلّى عليه ابن مسعود "[٥] .
ثمّ روى عن الحَلْحَال ، قال : " خرجنا حجّاجاً مع ابن مسعود سنة
[١] راجـع الصفحـتين ٤٦٧ و ٤٧٤ ، من هذا الجـزء . [٢] ص ٣٤٤ ج ٣ [٣ / ٣٨٧ ح ٥٤٦٩] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات ـ لابن خيّاط ـ : ٧١ رقم ١٨٨ . [٣] راجـع الصفحـة ٤٨٠ ، من هذا الجـزء . [٤] الاسـتيعاب ١ / ٢٥٣ . [٥] الاسـتيعاب ٤ / ١٦٥٥ .