دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩١
النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس معنا نساء ، فقلنا : ألا نختصي ؟ فنهانا عن ذلك ، فرخّص لنا بعد ذلك أن نتزوّج المرأة بالثوب ، ثمّ قرأ علينا : { يا أيّها الّذين آمنوا لا تُحرّموا طـيّبات ما أحلّ الله لكم}[١] .
ورواه مسلم[٢] من عدّة طرق عن عبـد الله ، وقال فيه : " ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل " .
فإنّ اسـتـشهاد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بالآية ظاهـرٌ في أنّ الامتـناع من المتعة من تحريم طيّبات ما أحلّ الله ، فلا يصلح لتعلّق النسخ به ، فيكون التحريم مـن عمر .
ومنها : ما رواه مسلم[٣] ، عن جابر بن عبـد الله ، قال : " كـنّا نسـتمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيّامَ على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر ، حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرِو بن حُـرَيث " .
فإنّه صريحٌ في استمرار الحلّـيّة أيّام النبيّ وأبي بكر ، بل وأيّام عمر ، إلى أن نهى من عند نفسه لقضيّـة ابن حُـرَيث .
ومنها : ما رواه مسلم[٤] ، عن أبي نضرة ، قال : " كنت عند جابر بن عبـد الله ، فأتاه آت ، فقال : ابن عبّـاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ! فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثمّ نهانا عنهما عمر فلم نعدْ لهما " .
[١] سورة المائدة ٥ : ٨٧ . [٢] في باب نكاح المتعة من كتاب النكاح [٤ / ١٣٠] . منـه (قدس سره) . [٣] في الباب المذكور [٤ / ١٣١] . منـه (قدس سره) . [٤] في الباب المتقـدّم [٤ / ١٣١] . منـه (قدس سره) .