دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣١
وأمّا أنت يا عبـد الرحمن ! فإنّك رجلٌ عاجزٌ ، تحبّ قومكَ جميعاً .
وأمّا أنت يا سعد ! فصاحب عصبيّة وفتنة ، ومِقْنَب[١] وقتال ، لا تقوم بقرية لو حُـمِّلتَ أمرَها .
وأمّا أنت يا عليّ ! فوالله لو وُزن إيمانُك بإيمان أهل الأرض لرجحهم .
فقام عليٌّ مولّياً يخرجُ ، فقال عمر : والله إنّي لأعلم مكانَ الرجلِ لو ولّيتموه أمرَكم حملكم على المحجّـة البيضـاء .
قالوا : من هو ؟ !
قال : هذا المولّي عنكم[٢] ، إنْ ولّوها الأجلح[٣] سلك بكم الطريق المسـتقيم .
قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟ !
قال : ليـس إلى ذلك سـبيل !
قال له ابنه عبـد الله : فما يمنعك منه ؟ !
قال : أكره أن أتحمّلها حيّـاً وميّتـاً[٤] !
[١] المِقْـنَبُ : شيء يكون مع الصائد ، يجعل فيه ما يصيده ، وهو مشهور شِبهُ مِخْلاة أو خَريطة ; والمقنب ـ كذلك ـ : جماعة الخيل والفرسان ، قيل إنّها دون المئة ، وقيل زهاء الثلاثمئـة ، والمراد أنّـه صاحب حرب وجيوش . انظر : لسان العرب ١١ / ٣١٢ مادّة " قنب " . [٢] من بينكم / خ ل . منـه (قدس سره) . [٣] الجَـلَـحُ : ذهاب الشعر من مقدَّم الرأس ، وقيل : هو فوق الـنَّـزَع ، وهو انحسار الشعر عن جانبَي الرأس ، وأوّلُه الـنَّـزَعُ ثمّ الجَـلَـحُ ثمّ الصَّـلَـعُ . انظر : لسان العرب ٢ / ٣١٨ ـ ٣١٩ مادّة " جلح " . [٤] انظر : شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ، أنساب الأشراف ٦ / ١٢٠ ـ ١٢١ .