دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٤
وكتب إلى عبـد الله بن عامر ، أن اندُب إليّ أهلَ البصـرة "[١] . . الحـديث .
ثمّ روى بعده حديثاً ، أخرجه عن عبـد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال فيه : " وكتب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ، ويحتجّون ويقسمون له بالله لا يُمسكون عنه أبداً حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ الله تعالى "[٢] .
إلى غير ذلك ممّا رواه الطبريُّ وغيره ، من الأخبار الدالّة على اسـتباحة الصحابة لقتله ، ومشاركتهم فيه يداً أو لساناً أو بالرضا[٣] ، التي منها ما أشار إليه المصنّـف (رحمه الله) من أنّهم تركوه بعد قتله ثلاثـة أيّـام[٤] .
أخرج الطبريُّ[٥] ، عن أبي بشـير العابدي ، قال : " نُبذ عثمان ثلاثـة أيّـام لا يدفن ، ثمّ إنّ حكيم بن حزام القرشيّ وجبير بن مطعم بن عديّ كلّما عليّـاً في دفنه ، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في ذلك ، ففعل ، وأذِن لهم عليٌّ .
فلمّا سمع الناس بذلك ، قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرَج به ناسٌ يسـيرٌ من أهله ، وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يقال له : حشُّ كوكب[٦] ، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم .
[١] تاريخ الطبري ٢ / ٦٦٢ ـ ٦٦٣ . [٢] تاريخ الطبري ٢ / ٦٦٣ . [٣] انظر مثلا : الكامل في التاريخ ٣ / ٥٨ وما بعدهـا . [٤] راجـع الصفحـة ٥٣٥ ، من هذا الجـزء . [٥] ص ١٤٣ ج ٥ . منـه (قدس سره) . [٦] حَُـشُّ كَـوْكَب ـ بضمّ أو فتح أوّله ، وتشديد ثانيه ـ : والحشّ ـ في اللغـة ـ : البسـتان ، وكوكب اسم رجل من الأنصار ، وهو عند بقيع الغرقد . انظر : معجم البلدان ٢ / ٣٠٢ رقم ٣٧٤٧ .