دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٥
وكـذا بقـيّة أزواج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حُجرهنّ وأثاثهنّ ؟ ! فإنّا لم نسمع أنّهم سـألوهنّ البيّنة على الملكـيّـة فأقمنها ! !
وسـيأتي لهذا تتمّـة في أواخر هذه المباحث .
وأمّـا ما زعمه من أنّ غضب الزهـراء على أبي بكر كان من العوارض البشرية . .
فحاصل مقصوده منه : أنّه غضب باطل خارج عن الغضب المقصود بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " إنّ الله يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك " .
وفـيـه : إنّـه عليه يكون المراد بالحديث : إنّ الله يغضب لغضب فاطمـة إذا كان غضباً بحقّ ، ومن باب العداوة الدينـيّة ، فلا يدلّ على فضلها ; إذ كلّ مؤمن كذلك .
وهو ممّـا لا يقوله ذو معرفة ، فلا بُـدّ أن يكون المراد أنّها لا تغضب إلاّ بحقّ ، كما يقتضيه إطلاق غضبها في الحديث ، وسـيأتي له زيادة تحقيق إن شاء الله تعـالى .
وهذا الحديث قد رواه الحاكم في " المسـتدرك " ، وصحّحـه[١] .
وحكاه في " كنز العمّال "[٢] ، عن أبي يعلى ، والطبراني ، وأبي نُعيم ، وابن عساكر .
وحكاه ـ أيضاً ـ ، عن الديلمي بلفظ : " إنّ الله عزّ وجلّ يغضب لغضب فاطمـة ، ويرضى لرضاها "[٣] .
[١] ص ١٥٤ من الجزء الثالث [٣ / ١٦٧ ح ٤٧٣٠] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٣١٩ من الجزء السادس [١٢ / ١١١ ح ٣٤٢٣٨] . منـه (قدس سره) . وانظر : المعجم الكبير ١ / ١٠٨ ح ١٨٢ و ج ٢٢ / ٤٠١ ح ١٠٠١ ، فضائل الخلفاء الأربعة ـ لأبي نُعيم ـ : ١٢٤ ـ ١٢٥ ح ١٤٠ ، تاريخ دمشق ٣ / ١٥٦ . [٣] كنز العمّال ١٢ / ١١١ ح ٣٤٢٣٧ .