دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٦
وصِحـن ، وضربن الوجـوه ، فقال ابن عُديـس[١] : اتركـوه ! فأُخـرج عثمان ـ ولم يغسَّل ـ إلى البقيع ، وأرادوا أن يصلّوا عليه في موضع الجنازة ، فأبت الأنصـار "[٢] .
وأخرج ـ أيضاً ـ ، عن أبي عامر ، قال : " كنتُ أحدَ حملة عثمان حين قتل ، حملناه على باب وإنّ رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به ، وإنّ بنا من الخوف لأمراً عظيماً ، حتّى واريناه في قبره في حشّ كوكب "[٣] .
ثمّ نقل الطبريُّ روايتين ـ في ما كتبه إليه السَّرِيُّ ـ أنّه صلّى عليه مروان[٤] .
وروى في " الاستيعاب " ، بترجمة عثمان ، أنّه لمّا قُتل أُلقيَ على المزبلة ثلاثة أيّام ، فلمّا كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلا ، فاحتملوه .
فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ، ناداهم قومٌ من بني مازن : والله لئن دفنتموه ها هنا لنخبرنّ الناس غداً .
[١] هو : عبـد الرحمن بن عُديـس بن عمرو ، أبو محمّـد البَـلَوي ، من أصحاب رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وممّن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر واختطّ بها ، كان أحد فرسان بَلي المعدودين ، وأمير الجيش الّذين قدموا من مصر إلى عثمان ، أخذه معاوية من مصر في الرهن وحبسـه ببعلبك ، فهرب ، فأدركه فارس بجبل لبنان ، فقال له : ويحك ! اتّق الله في دمي ، فإنّي من أصحاب الشجرة ! قال : الشجر بالجبل كـثير ! فقتله ، وكان ذلك سـنة ٣٦ هـ . انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٧ / ٣٥٢ رقم ٤٠٣٦ ، الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٨ رقم ١١٨٢ ، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ٤ / ١٨٥٢ رقم ١٨٧١ ، الاسـتيعاب ٢ / ٨٤٠ رقم ١٤٣٧ ، تاريخ دمشق ٣٥ / ١٠٧ رقم ٣٨٩٠ ، أُسد الغابة ٣ / ٣٧٠ رقم ٣٣٥٢ . [٢] تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٨ . [٣] تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٨ . [٤] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٨ ـ ٦٨٩ .