دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٨
مـن الأعاجم إلاّ أحداً وُلِدَ في العـرب " .
وأعجب من عمر أولياؤه حيث يسمّون ذلك اجتهاداً !
فهل من الاجتهاد عندهم القول بما يخالف ضرورة الدين ؟ !
أو أنّ للمجتهد التلـوّن الفاحش في الأحكام من دون علم ورويّـة ؟ !
أو أنّ الله سـبحانه لم يُـكمل دينه ، وأرسل الرسول بدين ناقص ، واعتمد على عمر وأشـباهه في إكمال الدين على حسـب أهوائهم ، وسمّاه أصحابه اجتهاداً ؟ !
ألم يقل الله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم}[١] .
وما سدّ الله باب العلم بدينه ; لأنّـه نصب إليه دليلا ، وهو نبيّه وثِقلاه اللذان خلّفهما في أُمّته ، وأمر بالتمسّك بهما .
ثمّ ذمّ سـبحانه على اتّباع الظنّ ، فضلا عن الوهم والشكّ ، والقول بمجرّد الهوى ، فقال : { إن يتّبعون إلاّ الظنّ وإنْ هم إلاّ يَخرُصُون}[٢] .
وقال سـبحانه : { إنّ الظنّ لا يغـني من الحقّ شـيئـاً}[٣] .
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " إيّاكم والظنَّ ! فإنّ الظنَّ أكذبُ الحـديث " ، كما رواه البخاري[٤] .
ومن أعجب العجب قوله : " ولم تتقرّر الأحكام الاجتهادية بعد في زمانـه " !
فإنّـه دالٌّ على أنّـها تقـرّرت بعد في أيّـام مذاهبهم الأربعـة !
[١] سورة المائدة ٥ : ٣ . [٢] سورة الأنعام ٦ : ١١٦ . [٣] سورة يونس ١٠ : ٣٦ . [٤] في باب تعليم الفرائض من كـتاب الفرائض [٨ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦ ح ٢] . منـه (قدس سره) .