دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٠
اللغط[١] والاختلاف عند النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : قوموا عنّي ! " .
وروى أحمد في " مسـنده "[٢] ، عن جـابر ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) دعـا عنـد موته بصحيفة ليكتب كتاباً لا يضلّون بعده ، فخالف عمر بن الخطّاب حتّى رفضها .
ومن العجب شدّة تحفّظهم على شأن عمر ; فإنّهم إذا رووا لفظ " الهجـر " لم يُعيّنوا قائله[٣] ، وإذا عيّنوا عمر قالوا : " قال : غلبه الوجع "[٤] ، أو : " خالف حتّى رفضها "[٥] .
وإذا تُليت عليهم الأدلّة الواضحة على امتناع وصمة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)بالهجر والهذيان ردّوها بجدّهم ، وخذلوا رسولَ الله ونصروا عمرَ بجهدهم ، وأساؤوا القول في مَن ينتـقده ; وإنْ آذى نبـيّهم وأغضبه وغمّـه ، وسـبّب
[١] الـلَّـغْـطُ والـلَّـغَـطُ : الأصوات المبهمة المختلطة والجَلَـبَـةُ لا تُفهَم ، وصوتٌ وضجّة لا يُفهم معناه ، وقيل : هو الكلام الذي لا يَبـين . انظر : لسان العرب ١٢ / ٢٩٧ مادّة " لغط " . [٢] ص ٣٤٦ من الجزء الثالث . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٨٧ و ١٨٨ . [٣] كما في رواية صحيح البخاري ٤ / ١٦٢ ح ٢٥١ و ص ٢١١ ـ ٢١٢ ح ١٠ و ج ٦ / ٢٩ ح ٤٢٢ ، صحيح مسلم ٥ / ٧٥ ـ ٧٦ ، مسـند أحمد ١ / ٢٢٢ و ٣٥٥ ، مصنّـف عبـد الرزّاق ٦ / ٥٧ ح ٩٩٩٢ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٨٧ ـ ١٨٨ ، أنسـاب الأشراف ٢ / ٢٣٦ ، تاريخ الطبري ٢ / ٢٢٨ و ٢٢٩ ، البدء والتاريخ ٢ / ١٣٦ ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ١٩٢ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٨٥ أحداث سـنة ١١ هـ ، الاكـتفاء ـ للكلاعي ـ ٢ / ٤٢٦ ـ ٤٢٧ ، البداية والنهاية ٥ / ١٧٣ أحداث سـنة ١١ هـ ، سـبل الهدى والرشاد ١٢ / ٢٤٧ ، نسـيم الرياض ٤ / ٣٠٧ . [٤] تقـدّم تخريجـه مفصّـلا في الصفحـة ١٨٦ هـ ٢ ، من هذا الجـزء . [٥] تقـدّم تخريجـه آنفـاً في الهامش رقم ٢ .