دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٣
وكالروايـة التي رواها الطبريُّ ، عن الزبير[١] ـ ومرّ طرفٌ منها[٢] ـ ، قال ـ بعدما ذكر مسـير المصريّين وكتابهم إليه ـ : " وكتب أهلُ المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ، ويحتجّون ويقسمون له بالله لا يُمسكون عنه أبداً حتّى يقتلوه ، أو يعطيهم ما يلزمه من حقّ الله .
فلمّا خاف القتل ، شاور نصحاءه وأهل بيته ، فقال لهم : قد صنع القوم ما رأيتم ، فما المَخرج ؟
فأشـاروا عليه أن يُرسل إلى عليّ بن أبي طالب ، فيطلب إليه أن يردّهم عنه ، ويعطيهم ما يرضيهم ، ليطاولهم ، حتّى يأتيه إمداده " .
إلى أن قال : " وكتب بينهم كتاباً . . . ثمّ أخذ عليه في الكتاب أعظمَ ما أخذ الله على أحد من خلقه من عهد وميثاق ، وأشهد عليه ناساً من وجوه المهاجرين والأنصار ، فكفّ عنه المسلمون ورجعوا . . . ، فجعل يتأهّبُ للقتال ، ويسـتعدّ بالسلاح ، وقد كان اتّخذ جنداً عظيماً من رقيق الخُمسِ ، فلمّا مضت الأيّام الثلاثة ـ وهو على حاله لم يغيّر شـيئاً ممّا كرهوه ، ولم يعزل عاملا ـ ، ثار به الناس " . . الحـديث .
ونحوه في " كامل " ابن الأثيـر[٣] .
. . إلى غير ذلك من الأخبار الكـثيرة[٤] .
هـذا ، مع ضعف تلك الرواية ; فإنّ الترمذي أخرجها بجماعة[٥] ،
[١] ص ١١٦ ج ٥ [٢ / ٦٦٣ ـ ٦٦٤ حوادث سـنة ٣٥ هـ] . منـه (قدس سره) . [٢] تقـدّم في الصفحـة ٥٤٤ ، من هذا الجـزء . [٣] ص ٨٤ ج ٣ ، وفي طبعـة أُخـرى ص ٦٦ [٣ / ٦١ ـ ٦٢ حوادث سـنة ٣٥ هـ] . منـه (قدس سره) . [٤] راجـع الصفحـات ٤٢٨ ـ ٤٣٠ وما بعدها ، من هذا الجـزء . [٥] سـنن الترمذي ٥ / ٥٩٠ ح ٣٧١١ .