دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١
الأُصول الشرعيّـة ; لفرض ثبوت أصلها وأنّ النبيّ صلاّها .
وبالجملة : إن قلنا : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاّها ورغّب فيها ، كان أصلها وخصوصها ثابتاً ، ولم يكن معنىً لإطلاق عمر عليها البدعـة .
وإنْ لم نقل ذلك ، منعنا موافقتها للقواعد ; إذ لا نعرف قاعدة تقتضي جواز أن تُصلّى النافلة جماعةً ، بل القاعدة المنع ; لأنّها تستلزم تفويت القراءة بلا دليل .
وكيف كان ، لا يمكن إنكار دلالة جملة من الأخبار على أنّها من مبتـدعات عمر التي لم تكن في زمن النبيّ .
وما دلَّ على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فعلها أحياناً في المسجد غير حجّة ; لأنّه ـ مع الغضّ عن سنده ـ إنّما هو من رواية الخصوم ، ومحلّ التهمة في حقّ عمر ، ولمعارضته بما هو حجّـة عليهم .
وكيف يمكن أن يدّعي أنّها ليست من مبتدعاته ، وقد عدّها أولياؤه من أوّليّـاته ، كما في " تاريخ الطبري "[١] ، و " كامل " ابن الأثير[٢] ، و " تاريخ الخلفاء " للسيوطي[٣] ، وعن ابن سعد[٤] ، وابن الشحنة[٥] ؟ !
وقال في " الاسـتيعاب " بترجمة عمر : " هو الذي نوّر شهر الصوم بصلاة الإشفاع "[٦] .
[١] ص ٢٢ ج ٥ [٢ / ٥٦٩ ـ ٥٧٠] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٢٤١ ج ٢ [٢ / ٤٥٤] . منـه (قدس سره) . [٣] في الفصل الذي عقده لخلافة عمر [ص ١٥٤] . منـه (قدس سره) . [٤] ترجمة عمر ، ج ٣ من الطبقات [٣ / ٢١٣] . منـه (قدس سره) . [٥] فى ذكر وفاة عمر بحوادث سـنة ٢٣ في تاريخه " روضة الناظر " . منـه (قدس سره) . [٦] الاسـتيعاب ٣ / ١١٤٥ رقم ١٨٧٨ .