دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٧
عيبـه وما غيّر وما خالف به أبا بكر وعمر ، ويقولان : استعملَ عبـدَ الله بن سعد رجلا كان رسـول الله قد أباح دمه ، ونزل القرآن بكفره ، وأخرج رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوماً [و][١] أدخلهم ، ونزع أصحابَ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واسـتعمل سعيدَ بن العاص وابنَ عامر " .
ومثله في " تاريخ الطبري "[٢] .
وقال في " العقد الفريد "[٣] : " كان كثيراً ما يولّي بني أُميّة ممّن لم يكن له من رسول الله صحبة ، وكان يجيء من أُمرائه ما ينكره أصحاب محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فكان يُسـتعتبُ فيهم فلم يعزلهم .
فلمّا كان في الحِجج الآخرة استأثر ببني عمّه فولاّهم . . . وولّى عبـد الله بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين ، فجاء أهلُ مصر يشكونه ويتظلّمون منه ـ إلى أن قال : ـ فكتب إليه عثمان يتهدّده ، فأبى ابنُ أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب رجلا ممّن أتى عثمانَ ، فقتله .
فخرج من أهل مصر سـبعمئة رجل إلى المدينة ، فنزلوا المسجد ، وشكوا إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صنع ابن أبي سرح . .
فقام طلحة بن عبيـد الله فكلّم عثمان بكلام شديد . .
وأرسلت إليه عائشة : قد تقدّمَتْ إليك أصحابُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وسألوك عزل هذا الرجل فأبيتَ أن تعزله ، فهذا قد قتل منهم رجلا فأنصِفهم مِن عاملك .
[١] أثبتـناه من " تاريخ الطبري " . [٢] ص ٧١ ج ٥ [٢ / ٦٢٠ حوادث سـنة ٣١] . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٧٩ ج ٣ [٣ / ٢٩٤ ـ ٢٩٥] . منـه (قدس سره) .