دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢
رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
قال : لا .
قال : فما أنت ؟ !
قال : أنا الخالِـفَـةُ بعـده ; أي : القاعـدةُ بعـده .
أقـول :
لم يذكر في " القامـوس " من معاني الخالفـةِ القاعـدةَ ، بل ذكر له معاني أُخـر . .
أحدها : كـثير الخـلاف .
ثانيها : غير النجيـب ، ومَن لا خيـر فيـه .
ثالثها : الأحمـق[١] .
[١] القاموس المحيط ٣ / ١٤١ ـ ١٤٢ مادّة " خلف " . وانظر المادّة ذاتها في : الصحاح ٤ / ١٣٥٥ ، الفائق في غريب الحديث ١ / ٣٩١ ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٦٩ ، لسان العرب ٤ / ١٨٣ ـ ١٩٠ ، تاج العروس ١٢ / ١٩١ ـ ١٩٢ و ٢٠٢ ، وجاء فيـها في معنى الكلمـة : الخالِفَـةُ : الطالِـحُ ، والذي لا غناءَ عنده ولا خيرَ فيه ، والكـثيرُ الخلاف والشقاق ، والأحمقُ القليلُ العقلِ ، واللجوجُ من الرجال ، وفاسدُ القومِ وشـرُّهم ، وامرأةٌ خالفةٌ إذا كانت فاسدة ومتخلّـفة في منزلها . وأمّـا ما ابتدعه ابن الأثير ـ وتبعه بعضُ مَن أتى مِن بعده ـ ، بأنّ أبا بكر إنّما قال ذلك تواضعاً ، فحملٌ للكلام على خلاف ظاهره ، ولا شاهد له ، بل القرائن كلّها على خلافـه !