دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩
طريدَ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحكمَ بن أبي العاص ولم يؤوِه أبو بكر ولا عمر ، وأعطاه مئة ألف . .
وسـيّر أبا ذرّ إلى الربـذة . .
وسـيّر عامرَ بن عبـد قيـس من البصرة إلى الشام . .
وطلب منه عبـدُ الله بن خالد بن أسيد صلةً ، فأعطاه أربعمئـة ألف . .
وتصدّق رسولُ الله بمهزور[١] ـ موضع سوق بالمدينة ـ على المسلمين ، فأقطعها الحارثَ بن الحكم أخا مروان . .
وأقطع مروان فدك ، وهي صدقة لرسـول الله . .
وافتتح إفريقية ، وأخذ خمسها فوهبه لمروان " .
وقال ابن الأثير في " الكامل "[٢] ، عند ذِكر ولاية ابن أبي سرح : " كان قد أمره عثمان بغزو إفريقية سنة ٢٥ ، وقال له عثمان : إنْ فتح الله عليك فلك من الفيء خمسُ الخمس نفلا ـ إلى أن قال : ـ ثمّ إنّ عبـد الله بن سعد عاد من إفريقية إلى مصر . . . وحمل خمس إفريقية إلى المدينة ، فاشتراه مروان بن الحكم بخمسمئة ألف دينار ، فوضعها عنه عثمان ، وكان هذا ممّا أُخـذَ عليه .
وهذا أحسنُ ما قيل في خمس إفريقية ، فإنّ بعض الناس يقول : أعطى عثمانُ خمسَ إفريقية عبـدَ الله بن سعد ، وبعضهم يقول : أعطاه
[١] مَـهْـزُور : واد يهبط من متأخّر حـرّة المدينة المنوّرة ، يسـيل بماء المطر ، وتنصبّ منه مياه عذبة . انظر : معجم البلدان ٥ / ٢٧١ رقم ١١٧٦٤ . [٢] ص ٤٣ ج ٣ فـي حـوادث سـنـة ٢٦ [٢ / ٤٨٢ و ٤٨٤ حـوادث سـنة ٢٧ هـ] . منـه (قدس سره) .