دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٩
خائناً "[١] ؟ !
الخامس : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لو سمع ذلك فلِـمَ ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حقّ لها فيه ؟ !
أأخفى ذلك عنها راضياً بأن تغصب مال المسلمين ، أو أعلمها فلم تُبالِ وَعَـدَتْ على ما ليـس لها فيه حقّ ، فيكون الكـتاب كاذباً أو غالطاً بشهادته لهما بالطهارة[٢] ؟ !
فلا مندوحة لمن صدّق الله وكتابه ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول بكذب هذه الأحاديث .
السادس : إنّه ذكر في حديث مسلم ـ ويعزُّ علَيَّ نقله ، وإنْ كان ناقل الكفر ليس بكافر ـ ، أنّ العبّـاس قال لعمر : " اقضِ بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن "[٣] .
وهذا ممّا لا يتصوّر صدوره من العبّـاس ; إذ كيف ينسـب لعليّ الكذب والأثم والغدر والخيانة وهو يعلم أنّـه نفس النبيّ الأميـن[٤] ، وأنّ الله سـبحانه شهد له بالطهارة ؟ !
[١] انظر : صحيح مسلم ٥ / ١٥٢ . [٢] بنصّ آية التطهير : ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطـهّركم تطهيراً ) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ . راجع مبحث الآية الكريمة في : ج ٤ / ٣٥١ ـ ٣٨٠ ، من هذا الكـتاب . [٣] صحيح مسلم ٥ / ١٥٢ . [٤] بنصّ آية المباهلة : ( فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) سورة آل عمران ٣ : ٦١ . راجع مبحث الآية الكريمة في : ج ٤ / ٣٩٩ ـ ٤١٠ ، من هذا الكـتاب .