دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٣
وناقض فِعلُه ـ أيضاً ـ هذه الرواية ; لأنّ أمير المؤمنين والعبّـاس ، اختلفا في بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسـيفه وعمامته ، وحكم بها ميراثاً لأمير المؤمنيـن[١] .
ولو كانت صدقة لَما حلّت على عليّ (عليه السلام) ، وكان يجب على أبي بكر انتزاعها منه ، ولكان أهل البيت ـ الّذين حكى الله تعالى عنهم بأنّه طهّرهم تطهيراً ـ مرتكبين ما لا يجوز !
نعوذ بالله من هذه المقالات الرديّـة والاعتقادات الفاسدة !
وأخذ فدكاً من فاطمـة[٢] ، وقد وهبها إيّاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فلم يصدّقها ، مع أنّ الله قد طـهّرها وزكّاها واسـتعان بها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الدعـاء على الكفّار ، على ما حكى الله تعالى وأمرَه بذلك ، فقال تعالى : { قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم}[٣] .
فكيف يأمره الله تعالى بالاسـتعانة ـ وهو سـيّد المرسلين ـ بابنته وهي كاذبة في دعواها ، غاصبة لمال غيرها ؟ !
نعوذ بالله من ذلك !
فجاءت بأمير المؤمنين (عليه السلام) ، فشهد لها ، فلم يَقبل شهادته ، قال :
[١] شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢١٤ وذكر أنّ أبا بكر دفع إلى عليّ (عليه السلام) آلته ودابّته وحذاءه ، وانظر : كشف الغمّـة ١ / ٤٩٦ . [٢] صحيح البخاري ٨ / ٢٦٦ ح ٣ ، مصنّف عبـد الرزّاق ٥ / ٤٧٢ ح ٩٧٧٤ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٠٠ و ٣٠١ ، المعيار والموازنة : ٤٢ ، فتوح البلدان : ٤٤ ـ ٤٧ ، تاريخ الطبري ٢ / ٢٣٦ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ٤٦ و ج ١٦ / ٢١٩ ، الخلفاء الراشدون ـ للذهبي ـ : ١٦ . [٣] سورة آل عمران ٣ : ٦١ .