دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٤
على أنّه يجوز أن يكون عثمان يعلم أنّ أبا سفيان لم يقبله بأوّل وهلة ، فيناله التحقيرُ الكثير ، فاختار أيسر الطريقين .
وأمّـا ما نسـبه إلى السُـدِّي من الرفض . .
ففيه : أنّ السُدِّي ، وهو : إسماعيل بن عبـد الرحمن ، من قدماء مفسِّريهم ومشاهيرهم[١] ، ولا تخلو تفاسيرهم من أقواله ، إلاّ ما يضرُّ بشـؤون خلفائهم .
وقد روى عنه جميع أرباب صحاحهم السـتّة ، إلاّ البخاريّ .
وقال ابنُ حجر في " التقريب " : صـدوق[٢] .
وقال في " تهذيب التهذيب " : قال العجليُّ : ثقةٌ ، عالمٌ بالتفسير ، راويةٌ له .
وقال أحمد : ثقة .
وقال يحيى بن سعيد القطّان : ما رأيت أحداً يذكره إلاّ بخير ، وما تركه أحـد .
وقال ابنُ عديِّ : هو عندي مسـتقيم الحديث ، صـدوق[٣] .
وذكر أكـثر هذا في " ميزان الاعتدال " ، وقال : رُميَ بالتشـيّع[٤] .
[١] انظر : التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ ١ / ٣٦١ رقم ١١٤٥ ، الجرح والتعديل ٢ / ١٨٤ رقم ٦٢٥ ، سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٦٤ رقم ١٢٤ ، تهذيب التهذيب ١ / ٣٢٤ رقم ٤٩٩ . وقد تقـدّمت ترجمته المفصّلة ووثاقته عند الجمهور في : ج ٦ / ٢٦٥ هـ ٤ ، من هـذا الكـتاب ; فراجـع ! [٢] تقريب التهذيب ١ / ٩٧ رقم ٤٦٤ . [٣] تهذيب التهذيب ١ / ٣٢٤ رقم ٤٩٩ ، وانظر : الكامل في ضعفاء الرجال ـ لابن عديّ ـ ١ / ٢٧٨ رقم ١١٦ . [٤] ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٥ رقم ٩٠٨ .