دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٠
إنّ عثمان مطعون في القرآن[١]
قال المصنّـف ـ أعلى الله مقامه ـ[٢] :
ومنـها : ما رواه السُـدّي من الجمهور ، في تفسـير قوله تعـالى : { ويقولون آمنّـا بالله وبالرسول وأطعنا . . .}[٣] الآيات .
قال السُـدّي : " نزلت هذه في عثمان بن عفّان ; قال : لمّـا فتـح رسـولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني النضير ، فغنم أموالهم ، قال عثمان لعليّ : ائت رسـولَ الله فسَلْهُ أرضَ كذا وكذا ، فإنْ أعطاكها فأنا شريكك فيها ، وآتيه أنا فأسأله إيّاها ، فإنْ أعطانيها فأنت شريكي فيها .
فسأله عثمان أوّلا ، فأعطاه إيّـاها .
فقال له عليٌّ : أشركني ؟ فأبى عثمان .
فقال : بيني وبينك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) !
فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فقيل له : لِمَ لا تنطلق معه إلى النبيّ ؟ !
فقال : هو ابنُ عمّه ، فأخاف أن يقضي له !
فنزل قوله تعالى : { وإذا دُعوا إلى الله ورسوله}[٤] إلى قوله
[١] أثبتـناه من " نهج الحقّ " . [٢] نهج الحقّ : ٣٠٥ . [٣] سورة النور ٢٤ : ٤٧ . [٤] سورة النور ٢٤ : ٤٨ .