دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٩
شـئت ، وتقدم بها إذا شـئت ، إنّما تسكن بسكناك .
وأمّا قولك : ( لي مالٌ بالطائف ) ، فإنّ بينك وبين الطائف مسيرة ثلاث ليال ، وأنت لسـتَ من أهل الطائف .
وأمّـا قولك : ( يرجع [مَن حجَّ] مِن أهل اليمن وغيرهم فيقولون : هذا إمامكم عثمان يصلّي ركعتين وهو مقيمٌ ) ، فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ينزل عليه الوحيُ ، والناسُ يومئـذ الإسلامُ فيهم قليل .
ثمّ أبو بكر مثل ذلك ، ثمّ عمر ، فضرب الإسلامُ بِـجِرانه[١] ، فصلّى بهم عمر حتّى مات ركعتين .
فقال عثمان : هذا رأيٌ رأيتُـه .
فخرج عبـد الرحمن ، فلقي ابنَ مسعود ، فقال : أبا محمّـد ! غيرُ ما يُعلم .
قال : لا .
قال : فما أصنع ؟ !
قال : اعملْ بما تعلم .
فقال ابن مسعود : الخلاف شـرٌّ "[٢] .
ومثله في " كامل " ابن الأثيـر[٣] .
وليت شِـعري ، ما معنى الرأي بعد انقطاع الحجّـة ؟ ! وما الداعي
[١] الجِرانُ : باطن العنق ، وقيل : مقـدَّم العنق من مذبح البعير إلى منحره . ويراد به هنا على المجاز : أنّ الأمر اسـتقام للإسلام واسـتقـرّ . انظر : لسان العرب ٢ / ٢٦٢ مادّة " جرن " . [٢] تاريخ الطبري ٢ / ٦٠٦ حوادث سـنة ٢٩ هـ . [٣] ص ٥٠ ج ٣ ، وفي طبعة أُخرى ص ٣٩ [٢ / ٤٩٤] . منـه (قدس سره) .