دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٤
مسلم[١] وأحمد[٢] .
وهل يمكن الاجتهاد بمنعها ، وقد شرّعها النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الأبد ، كما مرّت أخبارها عند الكلام في متعة الحجّ[٣] ؟ !
لكنّ اجتهادهم من غير دليل ليس بعزيز ، بارك الله لهم في هذا الاجتهاد الذي اسـتباحوا به نسخ الكتاب والسُـنّة ومسخ الشريعة !
وأمّا إتمام عثمان بمنى ، فالأمر فيه كأخواته ; لأنّ القصر في السفر ضروريٌّ لا يمكن الاجتهاد بخلافه ، ولذا قال ابن عمر : كما في " الكنز "[٤] ، عن الديلمي ، عنه : " صلاة المسافر ركعتان ، من ترك السُـنّة فقد كفر " .
وجـعـل ابـنُ عمر ـ أيضـاً ـ القصـرَ بمنـى ، مـن لـوازم معـرفة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
فقد روى أحمد في " مسـنده "[٥] ، عن داود بن أبي عاصم ، قال : " سألتُ ابنَ عمر عن الصلاة بمنى ؟
قال : هل سمعتَ بمحمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !
قلت : نعم ، وآمنتُ به .
قال : فإنّـه كان يُصلّي بمنى ركعتين " .
ومن ثمّ أنكر الصحابة على عثمان إتمامه بمنى ، وشقّ عليهم . .
[١] في باب جواز التمتّع من كتاب النكاح [٤ / ٤٦] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ١٣٦ ج ١ . منـه (قدس سره) . [٣] راجع الصفحات ٣١٨ ـ ٣٢٨ ، من هذا الجـزء . [٤] في كـتاب الصلاة ١١٦ ج ٤ [٧ / ٥٤٦ ح ٢٠١٨٥] . منـه (قدس سره) . وانظر : فردوس الأخبار ٢ / ٢٠ ح ٣٥٣٤ . [٥] ص ٥٩ ج ٢ . منـه (قدس سره) .