دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٣
وأقـول :
لا أعرف من أين يحتمل تعويل عثمان على الاجتهاد في قصّة الرجم ؟ !
أمن دلالة الآيتين اللتين اسـتدلّ بهما أميرُ المؤمنين على جواز كون الحمل سـتّة أشهر ، فيلزم درء الحدِّ عن المرأة ؟ !
أم من ظاهر حال عثمان من العجز عن الجواب ، حتّى أقسم الراوي وقال : " فوالله ما عند عثمان إلاّ أن بعث إليها ، فرُجمت " ؟ !
وهلاّ ذكر الخصم وجهاً لاجتهاد عثمان في قبال آي الكتاب ؟ !
مع أنّ الحمل لو كان من زنى ، فلا بُـدّ أن يكون الزنى قبل إحصان المرأة وتزويجها ، فيكون عليها الحدُّ بالجلد لا الرجم ، فَلِمَ أمر بها فـرُجمت ؟ !
وقد وقع نظيرُ ذلك لعليّ (عليه السلام) مع عمر ، كما نقله في " كنز العمّال "[١] ، عن جماعة بأسانيدهم ، عن الأسود الدؤلي ، ولكن لم يذكر فيه ما صنع عمرُ بعد نهي أمير المؤمنين (عليه السلام) له[٢] .
ومثله الكلام في متعة الحجّ ; فإنّه لو كان لعثمان وجهٌ ، لردّ به على أمير المؤمنين ، إذ رماه بمخالفة رسول الله بقوله : " ما كنت لأدع سُـنّة رسـول الله بقول أحد " .
بل لم يكن عند عثمان إلاّ أن قال : " دعنـا منـك ! " ، كما رواه
[١] في كـتاب الحدود ص ٩٦ ج ٣ [٥ / ٤٥٧ ح ١٣٥٩٨] . منـه (قدس سره) . [٢] تقـدّم في الصفحـة ٢١٨ ، من هذا الجـزء ; فراجـع !