دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦١
وقال الفضـل[١] :
ما ذكر أنّ عثمان كان يسـتهزئ بالشريعة ، فهذا كذبٌ باطلٌ لا دليل عليـه .
وأمّا ما ذكر أنّه أمر برجم المرأة ، ولم يسمع ما ذكره أميرُ المؤمنين ، فهذا لا يدلّ على أنّه استهزأ بالشريعة ، وربّما كان له فيه اجتهاد اقتضى رجمهـا .
فهو عملَ بعلمه واجتهاده ، واختلاف المجتهدين لم يكن من باب الاسـتهزاء على الشريعة .
وأمّا ما ذكر من أمر متعة الحجّ ، فهذا محلُّ الاختلاف ، وكلٌّ عمل باجتهاده ، ولا اعتراض للمجتهد على المجتهد .
وأمّـا أنّـه صلّى بمنى أربعاً ، فقد اعترضوا عليه حين اجتمع عليه أهـلُ الأمصـار ، فأجـاب : إنّ رسـول الله وأبو بكر وعمر كانـوا إذا حـجّـوا لـم يكن لهم بمكّـة بيوتٌ ومنازلُ ، ولم يكونوا عازمين على السكون .
وإنّي كان لي منازلُ وبيوت في مكّة ، فنويتُ الإقامة في تلك الأيّام فأتممتُ الصلاة ; لأنّ مكّة كان منزلي ووطني[٢] .
وأمّا عدمُ تصحيح لفظ القرآن ; لأنّه كان يجب عليه متابعةُ صورة
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٨٣ الطبعة الحجرية . [٢] انظر حوادث سـنة ٢٩ هـ في : تاريخ الطبري ٢ / ٦٠٦ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤٩٤ ، البداية والنهاية ٧ / ١٢٤ .