دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٩
ركبتيه ـ وكان رجلا ضخماً ـ فجعل يحثو في وجهه الحصى[١] .
مع أنّ المِقداد كان عظيم الشأن ، كبير المنزلة ، حسن الرأي[٢] ، قال فيه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " قُـدَّ مِنّي قَـدّاً "[٣] .
[١] انظر : صحيح مسلم ٨ / ٢٢٨ ، معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ ٥ / ٢٥٥٤ رقم ٦١٧٠ . [٢] والذي يدلّ على عظيم شأنه ، وسموّ منزلته ، ورجاحة عقله ، وحسن رأيه ، رضوان الله عليه ، بعد سـبقه إلى الإسلام ، إذ كان سابع من أسلم ، وحضوره مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاهده كلّها ، ذا كعب عال في الجهاد ، إذ كان فارس المسلمين يوم بـدر : قوله لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر ـ بعدما قال الشيخان من أقوال مثـبّطة لعزائم المسلمين ـ : إنّا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى : ( إذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون ) ، ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحقّ نبيّـاً لو سرت بنا إلى بِـرك الغُِماد ، لجالدنا معك من دونه ، حتّى نبلغـه . فضلا عن فضائله الباهرة التي امتاز بها عن بقيّـة الصحابة ، كقول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : " إنّ الله أمرني بحبّ أربعـة ، وأخبرني أنّـه يحبّهم " . قيل : يا رسول الله ! سَمِّهم لنا ؟ قال : " عليٌّ منهم ـ يقول ذلك ثلاثاً ـ ، وأبو ذرّ ، والمِقداد ، وسلمان ; أمرني بحبّهم ، وأخبرني أنّـه يحـبّهم " . وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " إنّ الجـنّـة تشـتاق إلى أربعة : عليّ ، وعمّار ، وسلمان ، والمِقـداد " . انظر : صحيح البخاري ٥ / ١٨٠ ح ٤ ، سنن الترمذي ٥ / ٥٩٤ ح ٣٧١٨ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥٣ ح ١٤٩ ، مسند الروياني ١ / ٢٠ ـ ٢١ ح ٢٨ و ٢٩ ، المعجم الكبير ٦ / ٢١٥ ح ٦٠٤٥ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١١٩ رقم ٤٢ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٣٩١ ـ ٣٩٣ ح ٥٤٧٩ ـ ٥٤٨٨ ، حلية الأولياء ١ / ١٧٢ رقم ٢٨ و ص ١٩٠ ، الاسـتيعاب ٤ / ١٤٨١ ـ ١٤٨٢ ، أُسد الغابة ٤ / ٤٧٦ ـ ٤٧٧ ، مجمع الزوائد ٩ / ١١٧ و ٣٠٧ ، كنز العمّال ١١ / ٧٥٤ ح ٣٣٦٧١ و ٣٣٦٧٣ و ٣٣٦٧٥ . [٣] نهج الإيمان ـ لابن جبر ـ : ٥٨٨ .