دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٤
منهم سفيان بن وكيع ، الذي سـبق بعض ما قيل فيه في مقدّمة الكتاب[١] .
وأمّـا الرواية الثانيـة ـ وهي رواية مرّة بن كعب ، ورواها الترمذيُّ أيضاً[٢] ـ ، فهي مع ضعف سندها بجماعة ـ منهم : محمّـد بن بشّار ، الذي سـبق بعض ترجمته في المقـدّمة[٣] ـ ، قد روى الترمذيُّ عن مرّة أنّه رواها عندما قامت الخطباء بالشام[٤] .
وأنت تعلم أنّ هناك محلّ الكذب والتهمة !
مع أنّـه يمتنـع عـادة أن يجتـاز عثمانُ على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحـابه ولا يسلّم عليهم وهو بقربهم ; إذ لو سَلّم عليهم لعرفه مُرّة ، ولم يحتجْ إلى أن يقوم إليه ليعرفه ; ولو كان بعيداً ، لَما جرى التخاطب بين النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)ومـرّة .
وأثرُ التصنّع من الراوي باد على ذلك التقـنّع .
وأمّا الثالثة ـ وهي رواية ثمامة ، ورواها الترمذي أيضاً[٥] ـ ، فيرِدُ عليها : إنّها ضعيفـة السـند بجماعـة ، منهم : يحيى بن أبي الحجّاج المنقري ، الذي قال فيه ابنُ معين : ليـس بشيء[٦] .
وثانياً : إنّ الترمذي ذكر في صدر الرواية ، أنّ عثمان أشرف يومَ الدار وقال : ائتوني بصاحبيكم اللذين ألّباكم علَيَّ !
[١] راجـع : ج ١ / ١٣٤ رقم ١٢١ ، من هذا الكـتاب . [٢] تقـدّمت في الصفحـة ٥٣٨ ، من هذا الجـزء . [٣] راجـع : ج ١ / ٢٣٤ رقم ٢٧٨ ، من هذا الكـتاب . [٤] سـنن الترمذي ٥ / ٥٨٦ رقم ٣٧٠٤ . [٥] تقـدّمت في الصفحـة ٥٣٨ ، من هذا الجـزء . [٦] الضعفـاء والمتروكيـن ـ لابـن الجوزي ـ ٣ / ١٩٢ رقـم ٣٧٠١ ، ميـزان الاعتـدال ٧ / ١٦٧ رقم ٩٤٨٧ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٢١٥ رقم ٧٨٠٩ .