دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٩
وقد روى في " العقد الفريد "[١] ، عن العتبي ، قال : " قال رجلٌ من بني ليث : قدمت المدينة ، فلقيت سعد بن أبي وقّاص ، فقلت : يا أبا إسحاق ! من قتل عثمان ؟
قال : قتله سـيفٌ سلّته عائشةُ ، وشحذه طلحة ، وسمّه عليٌّ .
قلت : فما حالُ الزبير ؟
قال : أشار بيده ، وصمت بلسانه " .
وحكى في " كنز العمّال "[٢] ، في فضائل عثمان ، عند بيان حصره وقتله ، عن ابن أبي شيبة ، عن عليّ (عليه السلام) ، قال : " مَن كان سائلا عن دم عثمان ، فإنّ الله قتله وأنا معه " .
ورواه ونحوه ابنُ أبي الحديد[٣] ، في شرح قوله (عليه السلام) : " لو أمرتُ به لكنتُ قاتلا ، أو نهيتُ عنه لكنتُ ناصراً ، غير إنّ مَن نصره لا يستطيع أن يقول : خذله مَن أنا خيرٌ منه ، ومَن خذله لا يسـتطيع أن يقول : نصـره مَن هو خيرٌ منّي "[٤] .
وفسّر ابنُ أبي الحديد كلامه الأخير ، فقال : " معناه أنّ خاذليه كانوا خيراً من ناصريه ; لأنّ الّذين نصروه كان أكثرهم فسّاقاً ، كمروان وأضرابه ، وخذله المهاجرون والأنصار "[٥] .
[١] ص ٨٤ ج ٣ [٣ / ٢٩٩] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٣٨٨ ج ٦ [١٣ / ٩٧ ح ٣٦٣٢٩] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّـف ابن أبي شـيبة ٨ / ٦٨٥ ح ٢٦ . [٣] ص ١٥٧ مجلّد ١ [٢ / ١٢٨] . منـه (قدس سره) . [٤] شرح نهج البلاغة ٢ / ١٢٦ . [٥] شرح نهج البلاغة ٢ / ١٢٨ .