دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٨
كيف قُتل وأنتما على الباب ؟ ! ورفع يده ولطم الحسـن (عليه السلام) ، وضرب صدر الحسـين (عليه السلام) ، وشـتم محمّـد بن طلحة وعبـد الله بن الزبير ، ناقلا ذلك كلّه عن ابن عساكر[١] .
وهو من الكذب الصريح ; لأنّ الحسـن (عليه السلام) إذا دافع حتّى خُضب بالدم ـ كما ذكره ابن عبـد البرّ أيضاً[٢] ـ ، لم يستحقّ ـ بأبي وأُمّي ـ من أبيه اللطمة .
ولأنّ طلحة أعظم المجلِبين على عثمان ، حتّى قتله به مروان يومَ الجمـل[٣] ، فكيف يذهب عقله بسماع خبر قتله ؟ !
وكيف يبعث ابنه للدفاع عنه ، وهو ـ أيضاً ـ ممّن جدّ في منعه المـاء[٤] ؟ !
ولو كانت عقولهم تذهبُ بمجرّد سماع خبر قتله ، فما بالُهم لم يدافعوا عنه وتركوه على المزبلة ثلاثة أيّام ، وما صلّوا عليه ، ولا أمروا بالصلاة عليه ودفنه ؟ !
أتراهم لو اتّفقوا ـ وهم وجوه المسلمين ـ على الدفاع عنه ، أو على دفنه والصلاة عليه ، يقدرُ أحدٌ مخالفتهم ومنعهم ؟ !
[١] الصواعق المحرقة : ١٨١ ـ ١٨٢ ب ٨ ، وانظر : تاريخ دمشق ٣٩ / ٤١٨ ـ ٤١٩ . [٢] انظر : الاسـتيعاب ٣ / ١٠٤٦ . [٣] انظر : المعجم الكبير ١ / ١١٣ ح ٢٠١ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١٦٧ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ١٣٩ ، أنساب الأشراف ٦ / ٢٥٧ و ٢٦٧ ، العقد الفريد ٣ / ٣٢٠ ، مروج الذهب ٢ / ٣٦٥ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٤١٧ ـ ٤١٨ ح ٥٥٨٩ ـ ٥٥٩١ ، الاستيعاب ٢ / ٧٦٨ ـ ٧٦٩ ، تاريخ دمشق ٢٥ / ١١٢ ـ ١١٣ و ج ٥٧ / ٢٥٨ ـ ٢٥٩ . [٤] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٨٨ .