دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٥
فلمّا خُرِجَ به على الناس ، رجموا سريره ، وهمّوا بطرحه ، فبلغ ذلك عليّـاً ، فأرسل إليهم يعزم عليهم لَيكـفُّـنَّ عنه ، فانطلقوا به حتّى دُفن في حشّ كوكب "[١] .
وأخرج ـ أيضاً ـ ، عن أبي كريب[٢] ـ عامل بيت مال عثمان ـ ، قال : " دُفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلاّ مروان وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه .
وأخذ الناس الحجارة وقالوا : نعثلٌ ، نعثلٌ ; وكادت تُرجم ، فقالوا : الحائط ، الحائط ; فدُفن في حائط خارجاً "[٣] .
ثمّ أخرج[٤] عن عبـد الله بن ساعدة ، قال : " لبث عثمان بعدما قتل ليلتين لا يسـتطيعون دفنه ، ثمّ حمله أربعةٌ " وذكرهم ، وقال : " فلمّا وضع ليُصلّى عليه ، جاء نفرٌ من الأنصـار يمنعـونهم الصـلاة عليه ، فيهم أسـلم ابن أوس وأبو حبّـة المازني ، في عـدّة ، ومنعوهم أن يدفن بالبقيـع ـ إلى أن قال : ـ فقالوا : لا والله ، لا يُدفن في مقابر المسلمين أبـداً !
فدفنـوه في حشّ كوكب " .
وأخـرج ـ أيضاً ـ ، عن عبـد الله بن موسى المخـزومي ، قال : " لمّا قُتل عثمان أرادوا حزّ رأسه ، فوقعت عليه نائلة وأُمّ البنين فمنعنهم ،
[١] تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٧ . [٢] في المصـدر : " كرب " . [٣] تاريخ الطبري ٢ / ٦٨٧ ـ ٦٨٨ . [٤] ص ١٤٤ ج ٥ [٢ / ٦٨٨] . منـه (قدس سره) .