دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٨
كما روي في " الصحـاح " ، عن مـرّة بن كعب ، قال : " سـمعتُ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وذكر الفتن فقرّبها ، فمرّ رجلٌ متقنّع في ثوب ، فقال : هذا يومئذ على الحقّ ; فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفّان .
قال : فأقبلتُ عليه بوجهه فقلتُ : هذا ؟ !
قال : نعم "[١] .
وروي في " الصحاح " ، عن ثمامة بن حزن القشيري ، قال : شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان ، فقال : أنشدكم الله والإسلام ! هل تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قدم المدينة وليس بها ماء يسـتعذب غير بئر رومة ، فقال : من يشتري بئر رومة ويجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير منها في الجنّة ؟
فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتّى أشرب من ماء البحر ؟ !
قالوا : اللّهمّ نعم .
قال : أنشدكم الله والإسلام ! هل تعلمون أنّ المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من يشتري بقعة فلان فيزيدها في المسجد بخير منها في الجنّة ؟
فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أُصلّي فيه ركعتين ؟ !
قالوا : اللّهمّ نعم .
[١] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٨٦ ح ٣٧٠٤ ، مسند أحمد ٤ / ٢٣٥ ، مصابيح السُـنّة ٤ / ١٦٧ ـ ١٦٨ ح ٤٧٥٥ ، كنز العمّال ١٣ / ٣٨ ح ٣٦١٩٠ و ٣٦١٩١ .