دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٣
فرآه رجلٌ ، فلمّا أُصيب عمر قال : رأيتُ هذا مع الهرمزان ، دفعه إلى فيروز .
فأقبل عبيـد الله ، فقتله ، فلمّا ولي عثمان دعاني ، فأمكنني منه ، ثمّ قال : يا بنيّ ! هذا قاتل أبيك ، وأنت أَوْلى به منّا ، فاذهب فاقتله .
فخرجت به ، وما في الأرض أحدٌ إلاّ معي ، إلاّ أنّهم يطلبون إليّ فيه ، فقلت لهم : ألي قتلُه ؟ !
قالوا : نعم ; وسـبّوا عبيـدَ الله .
فقلت : أفلكم أن تمنعوه ؟ !
قالوا : لا ; وسـبّوه .
فتركـته لله ولهم ، فاحتملوني ، فوالله ما بلغت المنزل إلاّ على رؤوس الرجال وأكفّهم " .
ونحوه في " كامل " ابن الأثيـر[١] .
وليت شعري ، أهذه الأقاصيصُ الكاذبة ، والخيالاتُ المخالفة للضرورة ، ممّا يحسن أن يُسوّد بها العاقلُ شيئاً من كتابه الذي يطلب اعتماد الأجيال اللاحقة عليه ؟ !
وكلُّ أخبار السَّرِيّ من هذا القبيـل !
وأمّا دعوى الفضل ـ تبعاً للقاضي ـ أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يطلبه للإيذاء والتعزير . .
فباطلةٌ ; لأنّه إذا فرض أنّ لعثمان الولاية ، وأنّ عفوهَ وحده كاف ، فليس لأحد سبيلٌ على عبيـد الله ، بالتعزير وغيره ; إذ لم يجعل الله عليه من
[١] الكامل ٢ / ٤٦٧ ـ ٤٦٨ حوادث سنة ٢٣ هـ .