دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٢
أُخرى في عفو ابن الهرمزان ، قال : " والأوّل أصحّ ; لأنّ عليّـاً لمّا ولي الخلافة أراد قتله ، فهـرب إلى معاوية بالشام ، ولو كان إطلاقـه بأمر وليّ الدم لم يتعرّض له عليٌّ "[١] .
ونحـوه في " أُسـد الغابـة "[٢] .
وروى في " الاستيعاب " ، بترجمة عبيـد الله ، عن الحسن : " أنّ عبيـد الله بن عمر قتل الهرمزان بعد أن أسلم ، وعفا عنه عثمان ، فلمّا وليَ عليٌّ خشيَ على نفسه ، فهرب إلى معاوية ، فقُتل بصِفّين "[٣] .
ولا يخفى أنّ طلب أمير المؤمنين (عليه السلام) لقتل عبيـد الله ، ظاهرٌ في الطعن بعثمان وعفوه ، وكفى به حجّةً على من عذر عثمان ، فإنّ الحقّ مع عليّ ، يدور معه حيثُ دار[٤] .
كما إنّـه حجّـةٌ على كـذب ما رواه السَّرِيّ ، من عفو ابن الهرمزان ، ولا سـيّما مع كونه بالهزلـيّـات الملفّـقة أشـبه !
ففي " تاريخ الطبريّ "[٥] : " كتب إليَّ السَّرِيّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي منصور ، قال : سمعت القماذبان يُحدّث عن قتل أبيه ، قال : كانت العجمُ بالمدينة يَسْـتَـرْوِح بعضُها إلى بعض ، فمرّ فيروز بأبي ومعه خنجر له رأسان ، فتناوله منه وقال : ما تصنع بهذا في هذه البلاد ؟ !
فقال : آنـسُ به .
[١] الكامل ٢ / ٤٦٨ حوادث سـنة ٢٣ هـ . [٢] أُسد الغابة ٣ / ٤٢٤ . [٣] الاسـتيعاب ٣ / ١٠١٢ . [٤] راجـع مبحـث حـديث : " الحـقُّ مـع عليّ " في : ج ٦ / ٢٢٧ ـ ٢٣٤ ، من هـذا الكـتاب . [٥] ص ٤٣ ج ٥ [٢ / ٥٩٠ حوادث سـنة ٢٤ هـ] . منـه (قدس سره) .