دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣
وأقـول :
روى الطبري من طريقين[١] ، أنّ أبا بكر قال في مرض موته :
" لا آسى على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلـتُـهنّ ووددت أنّي تركـتُهنّ ، وثلاث تركـتُهنّ ووددت أنّي فعلتُهنّ ، وثلاث وددتُ أنّي سألتُ عنهـنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
فأمّا الثلاث التي وددتُ أنّي تركـتُهنّ : فوددتُ أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب .
ووددتُ أنّي يوم السـقيفة كـنتُ قذفتُ الأمر في عنـق أحـد الرجلين ـ يريد عمر وأبا عبيـدة ـ ، فكان أحدهما أميراً وكـنتُ وزيراً .
إلى أن قـال : ووددتُ أنّي سـألـتُ رسـول الله لـمـن هـذا الأمـر ؟ فـلا ينازعه أحـد[٢] .
ووددتُ أنّي سألتُه : هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟
ووددتُ أنّي كـنتُ سألـتُـه عن ميراث ابنة الأخ والعمّـة ، فإنّ في نفسي منها شـيئاً .
ونحوه في " الإمامة والسـياسة "[٣] . .
[١] ص ٥٢ من الجزء الرابع [تاريخ الطبري ٢ / ٣٥٣ ـ ٣٥٤] . منـه (قدس سره) . [٢] نـقـول : وا عجباً ! ! كيف يُصـدَّق في قوله هذا وقد بايع الإمام عليّـاً (عليه السلام) يوم غدير خُـمّ ؟ ! راجـع : ج ١ / ١٩ ـ ٢١ ، من هذا الكـتاب . [٣] الإمامة والسـياسة ١ / ٣٦ ـ ٣٧ .