دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٨
وقال الفضـل[١] :
قصّـة الهرمزان وعبيـد الله قبل أن يصيب عمر بأيّـام ، أنّـه مرّ على باب دار الهرمزان ، فرآه جالساً على باب داره ، وعنده العُلوج[٢] من الأعاجم ، ومنهم أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة .
فقام الهرمزان لعبيـد الله ، فوقع من حجره المِغْول[٣] الذي قتل أبو لؤلؤة به عمر ، وكان مِغولا ذا رأسـين ، فسأل عبيـدُ الله الهرمزانَ عن ذلك المِغْول ، فقال : هو من سلاح الحبشـة .
فلمّا قُتل عمر ، وجدوا ذلك المِغْول بيد أبي لؤلؤة ، وبه ضرب عمر .
فلمّا رجعوا من دفن عمر ، عاد عبيـد الله إلى دار الهرمزان بالسيف فقتله ; لأنّـه كان يتّهمه بالمشاركة في القتل .
هذا ما كان من أمر الهرمزان على ما ذكره أرباب صحاح التواريخ .
ونقله الطبريُّ وغيره ، واتّفقوا أنّ قتل عبيـدِ الله الهرمزانَ كان بعد دفن عمر ، بلا خلاف بين أرباب التواريخ .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٧٧ الطبعة الحجرية . [٢] العِلْـجُ : الرجل الشديد الغليظ ، والرجل من كفّار العجم قويّـاً ضخماً أو غير قويّ ، والجمع : أَعْلاج وعُـلُوج . انظر : لسان العرب ٩ / ٣٤٩ مادّة " علج " . [٣] المِغْـوَل : سـيف دقيق له قَـفاً ، يكون غمده كالسوط ، أو شـبه سـيف قصير يشـتمل به الرجلُ تحت ثيابه . انظر : لسان العرب ١٠ / ١٤٨ ـ ١٤٩ مادّة " غول " .