دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٧
عمر بأن يُـقتل عبيـدُ الله إن لم تقم البيّـنة العادلة على الهرمزان وجُفَينـة أنّهما أمرا أبا لؤلؤة ـ غلام المغيرة بن شعبة ـ بقتله ، وكانت وصيّته إلى أهل الشـورى[١] .
فلمّا مات عمر ، طلب المسلمون قتل عبيـد الله كما أوصى عمر ، فدافع وعلّلهم ، وحمله إلى الكوفة وأقطعه بها داراً وأرضاً ، فنقم المسلمون منه ذلك ، وأكـثروا الكلام فيه[٢] .
وأمّا ثانياً : فلأنّه حقٌّ لجميع المسلمين ، فلا يكون للإمام العفو عنه .
وأميرُ المؤمنين (عليه السلام) إنّما طلبه ليقتله ; لأنّه مرّ عليه يوماً ، فقال له أمير المؤمنين : أمَا والله لئن ظفرت بك يوماً من الدهر لأضربنّ عنقك !
فلهذا خرج مع معاوية [عليه][٣] .
[١] انظر : السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ٦١ ـ ٦٢ . [٢] انظر : تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٧ . [٣] انظر : الشافي ٤ / ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٦٠ ـ ٦١ .