دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٠
وأبوك عدوّان لله ولرسوله ، أظهرتما الإسلام وأبطنتما الكفر ، ولقد لعنك رسـولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعا عليك مرّات أن لا تشـبع " .
إلى أن قال الجاحظ : " فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل إليّ جندباً على أغلظ مركب وأوعره .
فوجّه به مع من سار به الليل والنهار ، وحمله على شارف[١] ليس عليها إلاّ قتبٌ ، حتّى قدم به المدينة وقد سقط لحمُ فخذيه من الجَهْد .
فلمّا قدم بعث إليه عثمان : إلحق بأيّ أرض شـئت !
قال : بمكّة .
قال : لا .
قال : ببيت المقدس .
قال : لا .
قال : بأحد المصرين .
قال : لا ، ولكـنّي مسـيّرك إلى الربذة .
فسـيّره إليها ، فلم يزل بها حتّى مات "[٢] .
وروى أحـمــد فـي " مـسـنـده "[٣] ، عـن أبـي ذرّ ، " قـال : أتـانـي نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا نائمٌ في مسجد المدينة ، فضربني برجله ، فقال : لا أراك نائماً فيه ؟ !
قلت : يا نبيّ الله ! غلبتني عيني .
[١] الشارِفُ : الناقة التي قد أَسَـنّتْ ، ولا يقال للجمل شارِف ; انظر : لسان العرب ٧ / ٩٢ مادّة " شرف " . [٢] شرح نهج البلاغة ٨ / ٢٥٧ ـ ٢٥٨ . [٣] ص ١٥٦ ج ٥ . منـه (قدس سره) .